ابن خالوية الهمذاني
173
اعراب القراءات السبع وعللها
ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذّئب كالرّجل اللّعين فجذوة وجذوة وجذوة لغات ثلاث بمعنى ، وهو الخشب في رأسه نار ، ومثله رغوة اللّبن ، ورغوة ، ورغوة / « 1 » . 5 - وقوله تعالى : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ [ 32 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر بضم الرّاء . وقرأ الباقون : من الرَّهَب بفتح الراء ، والهاء . وروى حفص عن عاصم : مِنَ الرَّهْبِ بفتح الراء ، وجزم الهاء فقال قوم : هنّ لغات ثلاث معناه : الفزع والرهبة ، أي : اضمم إليك يديك ، وهما جناحا الرّجل . كما أن الأذن قمع ، والعين مسلحة ، والقلب أمير ؛ لأنه لما ألقى عصاه صلّى اللّه عليه وسلم فصارت جانّا تثنّى رهب وفزع فأمره اللّه أن يضمّ إليه جناحيه ليذهب عنه الفزع . فقال مجاهد : كلّ من فزع من شئ فضمّ جناحه إليه - أي : يديه - وقرأ هذه الآية ذهب عنه الفزع ، ومن آوى إلى مضجعه فقرأ : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لم يفزع في نومه .
--> ( 1 ) المثلث لابن السيد : 2 / 29 ومثلث ابن مالك : 1 / 256 والغرر المبثثة : 444 . وينظر : الجمهرة : 782 ، 1067 وتهذيب اللغة : 8 / 188 ، وأدب الكاتب : 641 ، والصّحاح واللّسان والتاج ( رغا ) . ولم يذكر ابن دريد إلا لغتين فليتأمل .